الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
131
تفسير روح البيان
مفيدة لمفازة تنجيتهم من العذاب لنيل الثواب اى ينجيهم اللّه من مثوى المتكبرين حال كونهم ملتبسين بفوزهم بمطلوبهم الذي هو الجنة لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ حال أخرى من الموصول مفيدة لكون نجاتهم وفوزهم بالجنة غير مسبوقة بمساس العذاب والحزن قال في كشف الاسرار لا يمس أبدانهم أذى وقلوبهم حزن ويجوز أن تكون المفازة من فاز منه اى نجا منه والباء للملابسة وقوله تعالى ( لا يَمَسُّهُمُ ) إلخ تفسير وبيان لمفازتهم اى ينجيهم بسبب مفازتهم التي هي تقواهم كما يشعر به إيراده في حيز الصلة واما على اطلاق المفازة على سببها الذي هو التقوى فليس المراد نفى دوام المساس والحزن بل دوام نفيهما وفي الآية إشارة إلى أن الذين اتقوا باللّه عما سوى اللّه لا يمسهم سوء القطيعة والهجران ولا هم يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا والآخرة إذ فازوا بقربة المولى وهو فوز فوق كل فوز فالمتقون فازوا بسعادة الدارين اليوم عصمة وغدا رؤية واليوم عناية وغدا كفاية وولاية نسأل اللّه سبحانه ان يعصمنا مما يؤدى إلى الحجاب ويجعلنا في حمايته في كل باب وفي الآية ترغيب للتقوى فإنها سبب للنجاة وبها تقول جهنم جز يا مؤمن فان نورك اطفأ ناري وبها يخاف الخلائق من المتقى ألا ترى ان رسول الروم لما دخل على أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه أخذته الرعدة والخوف : قال في المثنوى هيبت حقست اين از خلق نيست * هيبت اين مرد صاحب دلق نيست « 1 » هر كه ترسيد از حق وتقوى كزيد * ترسد از وى جن وانس وهر كه ديد وفي البستان توهم كردن از حكم داور مپيج * كه كردن نپيچد ز حكم تو هيچ محالست چون دوست دارد ترا * كه در دست دشمن كذارد ترا وجاء إلى ذي النون المصري رحمه اللّه بعض الوزراء وطلب الهمة واظهر الخشية من السلطان فقال له لو خشيت انا من اللّه كما تخشى أنت من السلطان لكنت من جملة الصديقين كر نبودى اميد راحت ورنج * پاى درويش بر فلك بودى ور وزير از خدا بترسيدى * همچنان كز ملك ملك بودى نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا مخلصين له اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ من خير وشر وايمان وكفر لكن لا بالجبر بل بمباشرة الكاسب لأسبابها قال في التأويلات النجمية دخل افعال العباد واكسابهم في هذه الجملة ولا يدخل هو وكلامه فيها لان المخاطب لا يدخل تحت الخطاب ولأنه تعالى يخلق الأشياء بكلامه وهو كلمة كن وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ يتولى التصرف فيه كيفما يشاء . والوكيل القائم على الأمر الزعيم با كماله واللّه تعالى هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم في كل امر ومن عرف انه الوكيل اكتفى به في كل امره فلم يدبر معه ولم يعتمد الا عليه وخاصية هذا الاسم نفى الحوائج والمصائب فمن خاف ريحا أو صاعقة أو نحوهما فليكثر منه فإنه يصرف عنه ويفتح له أبواب الخير والرزق لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جمع مقليد أو مقلاد وهو المفتاح أو جمع إقليد على
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را خفته در زير ضرمابن